في اللحظة التي فُتح فيها السوق الساعة 6:00، فقد العالم ص وابه
المصدر: دائرة استخبارات وول ستريت
—— في ظل بيئة "هبوط حاد يقابله ارتفاع حاد"، قد تؤدي التصفية الجبرية للأموال ذات الرافعة المالية إلى اندلاع موجة جديدة من البيع غير العقلاني.
تصاعد الوضع في إيران، وافتتحت أسعار النفط (توقيت بكين 6:00) متجاوزة 100 دولار، ووصلت في وقت ما إلى 110 دولارات —— حالات من الذعر والدهشة لا حصر لها، وكأن الأسواق العالمية فقدت عقلانيتها.
مرة أخرى، شهدت الأسواق المالية السيناريو الكلاسيكي "ارتفاع النفط والدولار، وكل شيء آخر يهبط". لكن هذه المرة، كان الهبوط "حادًا" ليقابل الارتفاع الحاد في أسعار النفط.
الاتجاه الحالي لا يظهر أي علامات على التوقف، فعلى الرغم من تراجع أسعار النفط قليلاً، إلا أن الدولار وعائدات سندات الخزانة الأمريكية لا تزال قرب أعلى مستوياتها خلال اليوم، في حين أن الذهب وعقود الأسهم الأمريكية الآجلة العقود الآجلة يقتربان من أدنى مستوياتهما اليومية —— وهو ما ينذر بأن الأوضاع قد تصبح أكثر تحديًا. بورصة كوريا الجنوبية قد تواجه جولة جديدة من الهبوط الحاد.
الأسواق في حالة هلع حاليًا، لكنها لم تدخل مرحلة الهلع الكامل بعد. فكثير من المتداولين ما زالوا يفترضون أن الحرب ستهدأ قريبًا، وإذا تحطم هذا الافتراض، فقد تدخل الأسواق مرحلة ثانية، عندها قد تتصاعد التقلبات بشكل ملحوظ.
يبدو أن الوضع لا يزال خطيرًا:
أعلنت إيران أن نجل المرشد الأعلى المقتول خامنئي سيتولى منصبه —— في ظل اغتيال والده وتواجد البلاد على حافة الحرب، ليست لديه مساحة للتراجع، ويجب أن يؤكد شرعية حكمه عبر اتخاذ موقف صارم خارجيًا. هذا يعني أن أي أمل في تخفيف حصار "مضيق هرمز" عبر الطرق الدبلوماسية شبه معدوم في المدى القصير.
حسب ما أوردته صحيفة "نيويورك تايمز"، طلبت الولايات المتحدة من دبلوماسييها مغادرة السعودية —— وهذا يعادل اعتراف أميركا بفقدانها السيطرة على الوضع.
من جهة، بدأت دول مثل الكويت والإمارات بالفعل بتقليص الإنتاج بشكل حقيقي. من جهة أخرى، تعرضت البنية التحتية النفطية للتخريب.
هذه المرة، قد تكون صدمة امدادات النفط أشد خطورة من أشهر أزمتين نفطيتين مضتا.
· حرب الخليج عام 1990: غزا العراق الكويت، ونتيجة لذلك كادت صادرات النفط الكويتية أن تختفي، وتمت معاقبة النفط العراقي أيضًا، فانخفضت الإمدادات في السوق فجأة حوالي 4 ملايين برميل/يوم. تضاعفت الأسعار في غضون شهور، وكانت تلك أول أزمة طاقة حقيقية بعد نهاية الحرب الباردة.
· حرب روسيا وأوكرانيا عام 2022: كانت الصدمة أكثر تعقيدًا، فروسيا واحدة من أكبر مصدري الطاقة في العالم. وبعد الحرب حدثت عدة أمور: عاقب الغرب النفط الروسي، أسرعت أوروبا للبحث عن مصادر بديلة للطاقة، وأعيدت هيكلة طرق نقل النفط العالمية، وارتفعت الأسعار حتى 130 دولارًا لفترة.
هذه المرة "قد تكون الأخطر"، فالعالم لا يزال يعتمد كثيرًا على نفط الشرق الأوسط، وخُمس نفط العالم يمر من مضيق هرمز. إذا استمر الحصار، قد تكون 100 دولار مجرد بداية، وهناك بعض التوقعات المتطرفة تشير إلى 130-150 دولارًا.
بالإضافة إلى أن هيكل السوق حاليًا أكثر هشاشة من قبل، مع كثرة الرافعة المالية. فبمجرد حدوث تقلب كبير في سعر النفط، قد يتسبب ذلك في التصفية الجبرية وأزمة سيولة. لهذا بدأ بعض المحللين مؤخرًا في استخدام مصطلح: صدمة نظامية.
إخلاء المسؤولية: يعكس محتوى هذه المقالة رأي المؤلف فقط ولا يمثل المنصة بأي صفة. لا يُقصد من هذه المقالة أن تكون بمثابة مرجع لاتخاذ قرارات الاستثمار.
You may also like
حالة حذر جماعية في وول ستريت! ملخص أحدث تقارير 13F: تغييرات متفاوتة في حيازات قادة التكنولوجيا ومسار الذكاء الاصطناعي، وصراع قوي بين الاتجاهين الشرائي والبيعي
تكشف ملفات 13F الفصلية الصادرة عن لجنة الأوراق المالية والبورصات الأمريكية (SEC) أنه في الربع الثاني من هذا العام، قلل المستثمرون المؤسسيون بشكل طفيف من حيازاتهم في القطاعات الرئيسية مثل أشباه الموصلات والبنية التحتية للذكاء الاصطناعي (AI) والأسهم التكنولوجية الكبرى، ولم تظهر حركات ضخمة باتجاه واحد بشكل واضح في السوق ككل.

إشارات من تقارير أرباح شركات الرقائق للربع الثاني: الطلب أقوى مما كان عليه قبل ثلاثة أشهر، وارتفاع الأسعار يبدأ في "الانتشار"
تعتقد JPMorgan أن تقارير الربع الثاني لصناعة أشباه الموصلات العالمية أظهرت مؤشرات واضحة للتفاؤل: أولاً، الطلب تجاوز التوقعات، حيث قام ت شركات الرقائق الكبرى مثل TSMC بزيادة الإنفاق الرأسمالي بشكل كامل لتسريع التوسع؛ ثانياً، تأثير ارتفاع الأسعار انتقل بشكل فعلي إلى قطاع المعدات والمواد، مما أدى إلى زيادة هامش الربح للموردين من خلال رفع الأسعار؛ ثالثاً، قامت شركات التخزين الكبرى بتأمين خط أرباح مرتفع للسنوات القادمة مسبقاً، من خلال اتفاقيات طويلة الأجل ودفعات مقدمة ضخمة.

