المؤسسات: الذهب لا يزال حاجزًا ضد المخاطر المالية العالمية، وقيمته الاستراتيجية في ازدياد مستمر
汇通网 23 يوليو—— اعتبر ستيف فوربس، رئيس تحرير Forbes Media، أن تراجع أسعار الذهب مؤخراً هو مجرد انعكاس لقوة الدولار، بينما تبقى القيمة الحقيقية للذهب مستقرة. تغيّر موقف إدارة ترامب من أسعار الصرف وسياسات بنك الاحتياطي الفيدرالي عززا انتعاش الدولار. تصاعد التوترات مع إيران والديون السيادية المرتفعة في عدة دول رفعا من مخاطر النظام النقدي العالمي، ليبقى الذهب الملاذ الآمن في مواجهة الاضطرابات المالية. تواصل البنوك المركزية حول العالم شراء الذهب بكميات كبيرة، ومع الشكوك المتزايدة تجاه العملات الورقية، من المتوقع أن يستمر ارتفاع القيمة الاستراتيجية للذهب في النظام المالي الدولي.
طرح ستيف فوربس، رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير في Forbes Media، رؤية جوهرية مفادها أن تصحيح سعر الذهب مؤخراً هو في الأساس نتيجة لقوة الدولار، بينما لم تتغير القيمة الجوهرية الحقيقية للذهب. التحول في خطاب إدارة ترامب عن أسعار الصرف واتجاه سياسات رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي الجديد دفعا الدولار للارتفاع، ما ضغط على أسعار الذهب. إلا أن المخاطر المتعددة مثل النزاعات الجيوسياسية، ارتفاع الديون العالمية، والأزمات الخفية في العملات الرئيسية، لا تزال قائمة. ويحتفظ الذهب بدوره كـ"أصل تأميني" ضد المخاطر المالية. على المدى الطويل، تظهر العلامات المستمرة لإقبال البنوك المركزية على شراء الذهب أن أهمية المعدن في النظام النقدي الدولي مرشحة لمزيد من التعزيز.
انخفاض سعر الذهب مجرد مظهر خارجي، والقيمة الحقيقية للذهب ثابتة ودائمة
منذ نهاية يناير، وبعد أن لامس سعر الذهب الفوري أعلى مستوى له بالقرب من 5600 دولار للأونصة، تراجع السعر بشكل كبير، وأصبح السوق يميل إلى التشاؤم تجاه الذهب، لكن فوربس لديه رأي معاكس تماماً. فهو يؤمن بأن الذهب، عبر آلاف السنين، حافظ على قوته الشرائية وثبات قيمته، ويؤدي دور معيار طبيعي لقياس قيمة العملات،
قوة الدولار تعود لعاملين رئيسيين. بعد تجاوز سعر الذهب 5000 دولار في يناير من هذا العام، تخلت إدارة ترامب عن سياسة خفض قيمة الدولار للحد من العجز التجاري. في الوقت نفسه، يفضل رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي كيفن وولش الاعتماد على تثبيت قيمة العملة لمواجهة التضخم بدلاً من كبح الاقتصاد، ما دعم سعر الدولار أكثر. أما عوائد سندات الخزانة الأميركية فواصلت الارتفاع بقيادة عامل العرض والطلب؛ حيث تواصل الولايات المتحدة إصدار كميات هائلة من السندات لتغطية العجز المالي واستبدال الديون المستحقة، مما يرفع معدلات الفائدة قصيرة وطويلة الأجل.
مخاطر مهددة عديدة، وأزمة العملات العالمية أمر لا يجب تجاهله
ينبه فوربس إلى عدم الإفراط في التفاؤل تجاه انتعاش الدولار الحالي. فمقارنة بعام 2022، لا تزال القوة الشرائية للدولار متراجعة بشكل واضح، ولا يزال سعر الذهب أعلى بنسبة 20% تقريباً عن صيف العام الماضي. ويمكن اعتبار موجة ارتفاع الدولار الحالية مجرد تصحيح صاعد في سوق هابطة. وقد يؤدي تصاعد النزاع مع إيران إلى ارتفاع أسعار الطاقة مجدداً، مما قد يدفع صقور الاحتياطي الفيدرالي للمطالبة برفع الفائدة، وهذا الغموض في السياسات قد يؤثر بالسلب على سوق السندات.
وعلاوة على ذلك، يوجد مخاطر خفية في النظام النقدي الدولي. ديون السندات اليابانية مرتفعة جداً، حيث تمتلك المؤسسات المالية كميات ضخمة من السندات منخفضة الفائدة، مما يجعل الأصول عرضة لخطر انخفاض القيمة؛ وإذا قام رئيس الوزراء البريطاني الجديد بتطبيق سياسات جذرية، فقد يتعرض الجنيه الإسترليني لضغوط ويضعف قدرة الحكومة البريطانية على تمويل ديونها. ومن خلال النظر إلى التاريخ، ساهمت قوة الدولار في منتصف الثمانينات في دفع أميركا لخفض سعر الصرف، مما تسبب بشكل غير مباشر في انهيار سوق الأسهم عام 1987. من الضروري مواجهة جميع المخاطر المترتبة بوعي ويقظة.
دعم مستمر للذهب على المدى الطويل، ومؤشرات عدة لعودة معيار الذهب
في إطار تحليل فوربس، لا يعد الذهب أصلاً للمضاربة فقط، بل هو أداة تحوط ومخزن قيمة ضد الاضطرابات المالية، ويوصي بالمحافظة على مراكز دائمة فيه. وهو يرى أن مكانة الذهب ستزداد قوة في النظام المالي العالمي، ويتوقع أن العالم يسير نحو نظام جديد يستند إلى معيار الذهب. فعبر 180 عاماً من تطبيق معيار الذهب في أمريكا، بقي التضخم تحت السيطرة، وحقق الاقتصاد ازدهاراً طويل الأمد؛ أما بعد التخلي عن هذا المعيار، فقد تراجع النمو الاقتصادي بشكل واضح، ولكن نظرية معيار الذهب لا تزال تواجه الجدل في الأوساط الأكاديمية.
وتوجد بالفعل مؤشرات متعددة داعمة لهذا الاتجاه في الواقع. تستمر بنوك مركزية في بلدان آسيا الكبرى، الهند، روسيا، بولندا وغيرها في تحقيق مستويات قياسية من شراء الذهب، وهو ما يعكس قلق هذه الدول من الثقة طويلة الأمد بالدولار. ومع تصاعد الديون السيادية والشخصية حول العالم، سيؤدي فقاعة الديون في النهاية إلى أزمة مالية يصعب علاجها، ما يعزز الوظيفة التحوطية للذهب.
الخلاصة
خلاصة القول، يشكل صعود الدولار في الأمد القصير ضغطاً مباشراً على سعر الذهب، لكن هذا جزء من دورة تقلب العملات ولا يغير الأساسيات طويلة المدى لقيمة الذهب. وتبقى المخاطر المتمثلة في النزاعات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، إصدار الديون الأميركية الضخم، والتقلبات الكامنة في الين والجنيه الإسترليني، مصدراً أساسياً للقلق في الأسواق المالية العالمية. كما أن مواصلة البنوك المركزية جمع الذهب وسعي السوق للبحث عن أصول بديلة للعملات النظامية ترفع باستمرار مكانة الذهب الاستراتيجية.
ولا داعي للتشاؤم المفرط إزاء التقلبات قصيرة الأجل؛ ففي ظل تصاعد الديون عالمياً وعدم اليقين في النظام المالي، يظل الذهب ضمانة أساسية في محفظة الأصول، وتبقى جدوى الاستثمار فيه على الأمد الطويل قائمة بقوة.
الرسم البياني اليومي للذهب الفوري المصدر: Yihuitong
توقيت شرق آسيا، 23 يوليو، الساعة 10:22 (UTC+8)، سجل الذهب الفوري 4115.75 دولار أمريكي للأونصة
إخلاء المسؤولية: يعكس محتوى هذه المقالة رأي المؤلف فقط ولا يمثل المنصة بأي صفة. لا يُقصد من هذه المقالة أن تكون بمثابة مرجع لاتخاذ قرارات الاستثمار.
You may also like
دخل سوق الثيران للذكاء الاصطناعي "عصر جني الأرباح"! مورغان ستانلي وجي بي مورغان يتوقعان وصول مؤشر S&P إلى 8000 نقطة، والانتعاش القوي في قطاع أشباه الموصلات وسوق الأسهم الكوري يؤكدان "موجة الصعود الرئيسية للأرباح"
أصدرت عملاقتا المال في وول ستريت، Morgan Stanley وJPMorgan، تقارير بحثية متوافقة مؤخرًا حيث أشارت إلى أن المحرك الأول الأساسي لارتفاع مؤشر S&P 500 بدأ يتحول من توسع التقييمات إلى تعديل الأرباح نحو الأعلى وتحقيق العوائد التجارية للذكاء الاصطناعي.

حالة حذر جماعية في وول ستريت! ملخص أحدث تقارير 13F: تغييرات متفاوتة في حيازات قادة التكنولوجيا ومسار الذكاء الاصطناعي، وصراع قوي بين الاتجاهين الشرائي والبيعي
تكشف ملفات 13F الفصلية الصادرة عن لجنة الأوراق المالية والبورصات الأمريكية (SEC) أنه في الربع الثاني من هذا العام، قلل المستثمرون المؤسسيون بشكل طفيف من حيازاتهم في القطاعات الرئيسية مثل أشباه الموصلات والبنية التحتية للذكاء الاصطناعي (AI) والأسهم التكنولوجية الكبرى، ولم تظهر حركات ضخمة باتجاه واحد بشكل واضح في السوق ككل.

إشارات من تقارير أرباح شركات الرقائق للربع الثاني: الطلب أقوى مما كان عليه قبل ثلاثة أشهر، وارتفاع الأسعار يبدأ في "الانتشار"
تعتقد JPMorgan أن تقارير الربع الثاني لصناعة أشباه الموصلات العالمية أظهرت مؤشرات واضحة للتفاؤل: أولاً، الطلب تجاوز التوقعات، حيث قامت شركات الرقائق الكبرى مثل TSMC بزيادة الإنفاق الرأسمالي بشكل كامل لتسريع التوسع؛ ثانياً، تأثير ارتفاع الأسعار انتقل بشكل فعلي إلى قطاع المعدات والمواد، مما أدى إلى زيادة هامش الربح للموردين من خلال رفع الأسعار؛ ثالثاً، قامت شركات التخزين الكبرى بتأمين خط أرباح مرتفع للسنوات القادمة مسبقاً، من خلال اتفاقيات طويلة الأجل ودفعات مقدمة ضخمة.

