أطلقت محافظ مجلس الاحتياطي الفيدرالي كوك إشارة متشددة: مخاطر التضخم تفوق سوق العمل ومستعدون لاتخاذ إجراءات إذا لزم الأمر
قالت عضو مجلس الاحتياطي الفيدرالي ليزا كوك يوم الأربعاء إن المخاطر الرئيسية التي يواجهها الاقتصاد الأمريكي قد انتقلت من سوق العمل إلى التضخم، وأن الضغوط التضخمية المستمرة أصبحت محور تركيز الاحتياطي الفيدرالي.
أفادت "تطبيق أخبار التمويل الذكي" بأن عضو مجلس الاحتياطي الفيدرالي، ليزا كوك، صرحت يوم الأربعاء أن المخاطر الرئيسية التي تواجه الاقتصاد الأمريكي انتقلت حالياً من سوق العمل إلى التضخم، حيث أصبحت الضغوط السعرية المستمرة محور اهتمام الاحتياطي الفيدرالي. وأكدت أنه إذا لم تظهر بوادر واضحة على تباطؤ التضخم مستقبلاً، فإن الاحتياطي الفيدرالي مستعد لاتخاذ إجراءات لضمان عودة التضخم إلى هدف 2%.
وأثناء مشاركتها في فعالية في واشنطن يومها، قالت كوك: "إذا لم نرَ في المستقبل القريب علامات مستمرة على تراجع التضخم، فأنا مستعدة لاتخاذ الإجراءات. سأبقى ملتزمة بلا تردد بتحقيق هدف الاحتياطي الفيدرالي للتضخم."
ومن الجدير بالذكر أنها أدلت بهذه التصريحات بالتزامن مع إعلان مؤشر أسعار المستهلكين الأمريكي لشهر يونيو عن تراجعه على أساس شهري للمرة الأولى منذ ست سنوات. ومع ذلك، أشارت كوك إلى أنه عند دمج ذلك مع بيانات اقتصادية أخرى أُعلنت هذا الأسبوع، نلاحظ أن مستوى التضخم الحالي، وفقاً للمؤشر المفضل لدى الاحتياطي الفيدرالي، لا يزال أعلى من الهدف البالغ 2% بحوالي نقطتين مئويتين.
في الشهر الماضي، أبقى الاحتياطي الفيدرالي للمرة الرابعة على التوالي على النطاق المستهدف لسعر الفائدة الفيدرالية بين 3.50% و3.75% دون تغيير. إلا أن أحدث التوقعات الاقتصادية أظهرت أن قرابة نصف أعضاء اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة يتوقعون رفع الفائدة مرة واحدة على الأقل هذا العام. ومع بقاء التضخم أعلى من الهدف لمدة خمس سنوات متتالية، يزداد قلق مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي من مرونة التضخم واستمراره.
وفي وقت سابق من اليوم نفسه، شدد رئيس الاحتياطي الفيدرالي، وولش، خلال جلسة استماع في الكونغرس على التزامه الراسخ بإعادة الاستقرار السعري، مستبعدًا في الوقت ذاته أن تؤدي استثمارات الذكاء الاصطناعي إلى رفع التضخم على المدى الطويل.
ومع ذلك، اعتمدت كوك موقفاً أكثر حذراً نسبياً في هذا الشأن. وأشارت إلى أن سوق العمل بات أكثر استقراراً حالياً مقارنة بما كان عليه قبل عام، فيما ارتفعت أخطار التضخم بشكل ملحوظ، ما أدى إلى تغيير تركيز سياسات الاحتياطي الفيدرالي. "في الواقع، أعتقد أن المخاطر التي يواجهها سوق العمل حالياً أقل مما كانت عليه قبل عام. وبالتالي، فقد تراجع خطر التوظيف، وأصبح ميزان المخاطر يميل بصورة أكبر نحو هدف التضخم."
وترى كوك أن الاستثمارات المستمرة في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي، إلى جانب السياسات الجمركية والاضطرابات في الشرق الأوسط التي تؤثر على سلاسل التوريد، جميعها قد تسهم في إبقاء التضخم مرتفعًا لفترة أطول.
وأشارت إلى أنه في وقت سابق من هذا العام، أدت الأوضاع في الشرق الأوسط إلى ارتفاع أسعار الطاقة، إلا أن الارتفاع المستمر في أسعار السلع مؤخراً يدل على أن تصاعد التضخم الحالي لا يعود فقط إلى أسعار الطاقة.
وبرغم ذلك، أوضحت كوك أن توقعات التضخم على المدى المتوسط والطويل لا تزال مستقرة بشكل عام حالياً، ما يعكس استمرار ثقة الجمهور في قدرة الاحتياطي الفيدرالي على التحكم بالتضخم. لكنها في الوقت ذاته حذرت من التراخي. "ثقة الجمهور في الاحتياطي الفيدرالي أمر مشجع، إلا أنه لا يعني أنه بإمكاننا التهاون. فالتضخم المرتفع باستمرار في الماضي يحمل مخاطر محتملة لدفع التضخم المستقبلي نحو الأعلى."
وفي جلسة الأسئلة والأجوبة التي تلت ذلك، ذكرت كوك أن السياسة النقدية للاحتياطي الفيدرالي لا تزال تُقيِّد الاقتصاد إلى حد ما، لكن صناع السياسات لديهم متسع من الوقت لمراقبة البيانات الاقتصادية لاحقاً قبل اتخاذ قرار بشأن تغيير السياسات.
وشددت على أن بيانات التضخم المعلنة هذا الأسبوع تعكس حالة شهر واحد فقط، ولا يمكن استنتاج اتجاه بناءً عليها. "لا يمكن لشهر واحد من البيانات أن يشكل اتجاهاً، ولهذا يجب علينا مراقبة تغيرات البيانات المستقبلية عن كثب باستمرار."
إخلاء المسؤولية: يعكس محتوى هذه المقالة رأي المؤلف فقط ولا يمثل المنصة بأي صفة. لا يُقصد من هذه المقالة أن تكون بمثابة مرجع لاتخاذ قرارات الاستثمار.
You may also like
إشارات من تقارير أرباح شركات الرقائق للربع الثاني: الطلب أقوى مما كان عليه قبل ثلاثة أشهر، وارتفاع الأسعار يبدأ في "الانتشار"
تعتقد JPMorgan أن تقارير الربع الثاني لصناعة أشباه الموصلات العالمية أظهرت مؤشرات واضحة للتفاؤل: أولاً، الطلب تجاوز التوقعات، حيث قامت شركات الرقائق الكبرى مثل TSMC بزيادة الإنفاق الرأسمالي بشكل كامل لتسريع ال توسع؛ ثانياً، تأثير ارتفاع الأسعار انتقل بشكل فعلي إلى قطاع المعدات والمواد، مما أدى إلى زيادة هامش الربح للموردين من خلال رفع الأسعار؛ ثالثاً، قامت شركات التخزين الكبرى بتأمين خط أرباح مرتفع للسنوات القادمة مسبقاً، من خلال اتفاقيات طويلة الأجل ودفعات مقدمة ضخمة.

الاقتصاد الياباني يفاجئ بـ "فرملة"! الناتج المحلي الإجمالي للربع الثاني ينمو بنسبة 1.1% فقط، في حين يرتفع عائد السندات اليابانية لأجل 10 سنوات إلى أعلى مستوى خلال 30 عامًا
تباطأ النمو الاقتصادي الياباني بشكل غير متوقع خلال الأشهر الثلاثة المنتهية في يونيو، وقد يؤدي هذا إلى تعقيد تواصل سياسة البنك المركزي الياباني عندما يدرس توقيت زيادة أسعار الفائدة القادمة.

