تحت الصراعات الجيوسياسية، شهدت العملات الرقمية "انهيارًا"، وانخفض Bitcoin بشكل كبير، وخسر 200 ألف شخص كل أموالهم!
في الآونة الأخيرة، تصاعدت التهديدات والصراعات بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران باستمرار، وقد أثارت هذه التوترات موجات عنيفة في سوق العملات المشفرة كما لو أن صخرة ضخمة ألقيت في بحيرة هادئة، مما أدى إلى عودة السوق إلى حالة من الركود.
حتى وقت نشر هذا التقرير، تكبدت العملات الرئيسية في سوق العملات المشفرة خسائر فادحة بشكل جماعي. انخفضت قيمة Bitcoin بأكثر من 3% ليصل السعر إلى حوالي 68100 دولار؛ في حين أن أداء Ethereum كان أكثر سوءًا مع انخفاض تجاوز 4%. ووفقًا لبيانات CoinGlass، خلال الـ24 ساعة الماضية، تعرض أكثر من 200 ألف شخص في جميع أنحاء العالم لتصفية مراكزهم بالإجبار، بإجمالي خسائر بلغ 555 مليون دولار أمريكي، مما أدى إلى خسارة رؤوس أموال عدد لا يُحصى من المستثمرين.
بالنظر إلى الفترة منذ أواخر فبراير عندما شنت الولايات المتحدة وإسرائيل هجمات على إيران، شهدت Bitcoin تقلبات شديدة أشبه بركوب الأفعوانية. فقد تجاوزت قيمتها سابقًا حاجز 75000 دولار، ما أعطى المستثمرين بصيص أمل، لكنها عادت لتتراجع بحوالي 10% حتى 23 مارس. وفي ظل الخلفية الجيوسياسية المتوترة، لم تصبح Bitcoin، على عكس توقعات بعض المستثمرين، ملاذًا آمنا، بل تعرضت لانهيار مفاجئ، وهو أمر أثار اهتمام السوق ونقاشًا معمقًا.
وقد قدم العديد من الخبراء تحليلات مهنية حول هذه الظاهرة. أشار لي مينغ، الباحث في جامعة بوليتكنك هونغ كونغ والرئيس التنفيذي لجمعية توحيد معايير Web3.0 في هونغ كونغ، إلى أنه في حالات الطوارئ، يضطر بعض المستثمرين لبيع Bitcoin لتحويلها إلى العملات التقليدية من أجل شراء تذاكر الطيران أو المستلزمات الحياتية. في الوقت نفسه، أدى ارتفاع أسعار النفط إلى دفع بعض الجماعات لبيع الأصول بهدف الحصول على السيولة. والأهم من ذلك أن ارتفاع الرافعة المالية في سوق المشتقات كان بمثابة “الفتيل” لهذا الانهيار السريع؛ فبمجرد أن يبدأ البعض بالبيع وتنخفض الأسعار، يؤدي ذلك إلى تصفية عدد كبير من المراكز بالرافعة المالية قسريًا، مما يخلق “دوامة الموت” ويزيد من الضغط البيعي.
وعلق البروفيسور تشاو بينغهاو عميد معهد أبحاث سيادة القانون للتكنولوجيا المالية بجامعة الصين للعلوم السياسية والقانون: “يصعب تفسير هذه التحركات باعتبارها خاصة بالأصول الآمنة التقليدية، بل تشبه إلى حد كبير ’خفض الرافعة المالية لأصول المخاطر‘.” وأضاف أن التصفية القسرية للمراكز ذات الرافعة المالية العالية وتجزئة السيولة التي تؤدي إلى الانهيار، بالإضافة إلى عودة السيولة إلى النقد أو الديون القصيرة الأجل، كلها عوامل مجتمعة أدت إلى الوضع الحالي في سوق العملات المشفرة. وقد كان حكم وانغ لي شين، مؤسس Carbon Chain Value، أكثر وضوحًا: “لقد أظهرت حقيقتها كأصول سيولة عالمية عالية بيتا.”
يعد هذا الانهيار المفاجئ في سوق العملات المشفرة جرس إنذار جديد للمستثمرين. ففي ظل التقلبات الجيوسياسية المعقدة وبيئة السوق عالية الرافعة، تزداد مخاطر الاستثمار في العملات المشفرة بشكل كبير ويجب على المستثمرين توخي الحذر وتجنب اتباع الاتجاهات بشكل أعمى لتجنب تكبد خسائر جسيمة.
إخلاء المسؤولية: يعكس محتوى هذه المقالة رأي المؤلف فقط ولا يمثل المنصة بأي صفة. لا يُقصد من هذه المقالة أن تكون بمثابة مرجع لاتخاذ قرارات الاستثمار.
You may also like
دخل سوق الثيران للذكاء الاصطناعي "عصر جني الأرباح"! مورغان ستانلي وجي بي مورغان يتوقعان وصول مؤشر S&P إلى 8000 نقطة، والانتعاش القوي في قطاع أشباه الموصلات وسوق الأسهم الكوري يؤكدان "موجة الصعود الرئيسية للأرباح"
أصدرت عملاقتا المال في وول ستريت، Morgan Stanley وJPMorgan، تقارير بحثية متوافقة مؤخرًا حيث أشارت إلى أن المحرك الأول الأساسي لارتفاع مؤشر S&P 500 بدأ يتحول من توسع التقييمات إلى تعديل الأرباح نحو الأعلى وتحقيق العوائد التجارية للذكاء الاصطناعي.

حالة حذر جماعية في وول ستريت! ملخص أحدث تقارير 13F: تغييرات متفاوتة في حيازات قادة التكنولوجيا ومسار الذكاء الاصطناعي، وصراع قوي بين الاتجاهين الشرائي والبيعي
تكشف ملفات 13F الفصلية الصادرة عن لجنة الأوراق المالية والبورصات الأمريكية (SEC) أنه في الربع الثاني من هذا العام، قلل المستثمرون المؤسسيون بشكل طفيف من حيازاتهم في القطاعات الرئيسية مثل أشباه الموصلات والبنية التحتية للذكاء الاصطناعي (AI) والأسهم التكنولوجية الكبرى، ولم تظهر حركات ضخمة باتجاه واحد بشكل واضح في السوق ككل.

إشارات من تقارير أرباح شركات الرقائق للربع الثاني: الطلب أقوى مما كان عليه قبل ثلاثة أشهر، وارتفاع الأسعار يبدأ في "الانتشار"
تعتقد JPMorgan أن تقارير الربع الثاني لصناعة أشباه الموصلات العالمية أظهرت مؤشرات واضحة للتفاؤل: أولاً، الطلب تجاوز التوقعات، حيث قامت شركات الرقائق الكبرى مثل TSMC بزيادة الإنفاق الرأسمالي بشكل كامل لتسريع التوسع؛ ثانياً، تأثير ارتفاع الأسعار انتقل بشكل فعلي إلى قطاع المعدات والمواد، مما أدى إلى زيادة هامش الربح للموردين من خلال رفع الأسعار؛ ثالثاً، قامت شركات التخزين الكبرى بتأمين خط أرباح مرتفع للسنوات القادمة مسبقاً، من خلال اتفاقيات طويلة الأجل ودفعات مقدمة ضخمة.

