00:30، 03:40، عمليتان لإنقاذ السوق، نجاة من كارثة
المصدر: دائرة استخبارات وول ستريت
يتداول السوق أولاً وفقًا لـ"أسوأ سيناريو".
عندما كان المستثمرون الصينيون على وشك النوم، كانت الأسواق العالمية لا تزال تتعرض لانخفاضات قاسية: بعد افتتاح السوق الأمريكية، توسع هبوط مؤشري S&P 500 و Nasdaq بسرعة إلى 2%، وانخفض الذهب إلى ما دون 5000 دولار، كما سجل العائد على سندات الخزانة الأمريكية لأجل 10 سنوات 4.10% لفترة وجيزة؛
ولكن عندما استيقظ المستثمرون الصينيون، تغير كل شيء: تقلصت خسائر الأسهم الأمريكية إلى حوالي 1%، وعاد سعر الذهب فوق 5000 دولار، وانخفض العائد على سندات الخزانة الأمريكية لأجل 10 سنوات إلى 4.06%.
وراء هذا التحول في السوق، كان التأثر بعناوين الأخبار. في اليوم الأول كان الخوف من الحرب، في اليوم الثاني كان الخوف من التضخم، وفي اليوم الثالث جاء الإيمان بترامب.
عند الساعة 00:30 بتوقيت شرق آسيا، أفادت وكالة رويترز أن ترامب يدرس مقترحًا لمساعدة ناقلات النفط التي تمر عبر مناطق النزاع في الحصول على تأمين. ونتيجة لهذا الخبر، تعرضت أسعار النفط لانخفاض حاد خلال الجلسة، وارتفعت الأسهم بالتزامن. في البداية كان تعافي السوق محدودًا، لكن بعد أن أكد ترامب هذا الخبر في تغريدة حوالي الساعة 03:40 بتوقيت شرق آسيا، ارتفعت الأسهم بقوة، وانخفضت أسعار النفط بشكل كبير—تم تصحيح أسوأ التوقعات في السوق.
لولا الخبر المذكور أعلاه، كان هناك احتمال لانهيار السوق ليلة أمس. يجدر بالذكر أن مؤشر S&P انخفض بنسبة 2.5%، بينما هوى مؤشر داو جونز بحوالي 1300 نقطة، وارتفعت أسعار النفط بنسبة 9%.
وكما أشرنا اليوم: تصريحات ترامب لا تعني تطبيق السياسات فعليًا، وهذه الموجة من تعافي السوق أشبه بتصحيح للمشاعر وليست إزالة للمخاطر.
· أولاً، الواقع العملي لحماية السفن صعب جدًا، فمضيق هرمز في أضيق نقطة لا يتجاوز 33 كم، ومعظم الممرات البحرية تقع ضمن مدى ضربات إيران.
· وثانيًا، هناك عقبات قانونية كبيرة أيضًا، فالتأمين على هذا النوع من المخاطر يتطلب إجراءات قانونية معقدة، والمساعدة ستكون بطيئة.
تصريحات ترامب تشبه كثيرًا "إدارة التوقعات في زمن الحرب". كما قال ترامب إنه يتوقع أنه بمجرد انتهاء العمليات العسكرية الأمريكية في إيران، ستنخفض أسعار النفط.
أكبر سؤال الآن هو: هل يمكن إنهاء هذا الصراع بسرعة؟
عمومًا، تؤدي العمليات العسكرية إلى اضطراب الأسواق على المدى القصير، لكن طالما أن الخسائر الاقتصادية محدودة، وبمجرد أن تتضح حدود التدخل، تعود الأسواق إلى طبيعتها. ما لم يتم انقطاع النفط لفترة طويلة، فمن غير المرجح أن يؤدي هذا الصراع إلى إنهاء السوق الصاعد. ولكن إذا ظهرت مؤشرات على أن النزاع لن ينتهي قريبًا، فقد تتسارع الخسائر.
الآن السوق يتأرجح بين مسارين:
· المسار (أ) (تصعيد النزاع): ارتفاع أسعار النفط إلى 100 دولار، عودة التضخم إلى 3%، تأجيل خفض الفائدة، وضغط على التقييمات؛
· المسار (ب) (تهدئة النزاع): عودة أسعار النفط إلى أقل من 70 دولارًا، انخفاض التضخم، استئناف خفض الفائدة، واستمرار السوق الصاعد.
لا توجد حتى الآن معلومات كافية لتأكيد أي من المسارين سيتحقق، لذلك السوق يتأرجح بين "ذعر الحرب" و"تسعير أكثر عقلانية". ولذلك، لا يوجد حل سوى — التقلب أولاً، ثم اتخاذ القرار لاحقًا.
كل خبر يصنع إعادة تسعير للمخاطر.
إخلاء المسؤولية: يعكس محتوى هذه المقالة رأي المؤلف فقط ولا يمثل المنصة بأي صفة. لا يُقصد من هذه المقالة أن تكون بمثابة مرجع لاتخاذ قرارات الاستثمار.
You may also like
دخل سوق الثيران للذكاء الاصطناعي "عصر جني الأرباح"! مورغان ستانلي وجي بي مورغان يتوقعان وصول مؤشر S&P إلى 8000 نقطة، والانتعاش القوي في قطاع أشباه الموصلات وسوق الأسهم الكوري يؤكدان "موجة الصعود الرئيسية للأرباح"
أصدرت عملاقتا المال في وول ستريت، Morgan Stanley وJPMorgan، تقارير بحثية متوافقة مؤخرًا حيث أشارت إلى أن المحرك الأول الأساسي لارتفاع مؤشر S&P 500 بدأ يتحول من توسع التقييمات إلى تعديل الأرباح نحو الأعلى وتحقيق العوائد التجارية للذكاء الاصطناعي.

حالة حذر جماعية في وول ستريت! ملخص أحدث تقارير 13F: تغييرات متفاوتة في حيازات قادة التكنولوجيا ومسار الذكاء الاصطناعي، وصراع قوي بين الاتجاهين الشرائي والبيعي
تكشف ملفات 13F الفصلية الصادرة عن لجنة الأوراق المالية والبورصات الأمريكية (SEC) أنه في الربع الثاني من هذا العام، قلل المستثمرون المؤسسيون بشكل طفيف من حيازاتهم في القطاعات الرئيسية مثل أشباه الموصلات والبنية التحتية للذكاء الاصطناعي (AI) والأسهم التكنولوجية الكبرى، ولم تظهر حركات ضخمة باتجاه واحد بشكل واضح في السوق ككل.

إشارات من تقارير أرباح شركات الرقائق للربع الثاني: الطلب أقوى مما كان عليه قبل ثلاثة أشهر، وارتفاع الأسعار يبدأ في "الانتشار"
تعتقد JPMorgan أن تقارير الربع الثاني لصناعة أشباه الموصلات العالمية أظهرت مؤشرات واضحة للتفاؤل: أولاً، الطلب تجاوز التوقعات، حيث قامت شركات الرقائق الكبرى مثل TSMC بزيادة الإنفاق الرأسمالي بشكل كامل لتسريع التوسع؛ ثانياً، تأثير ارتفاع الأسعار انتقل بشكل فعلي إلى قطاع المعدات والمواد، مما أدى إلى زيادة هامش الربح للموردين من خلال رفع الأسعار؛ ثالثاً، قامت شركات التخزين الكبرى بتأمين خط أرباح مرتفع للسنوات القادمة مسبقاً، من خلال اتفاقيات طويلة الأجل ودفعات مقدمة ضخمة.

