وسائل الإعلام اليابانية: يخطط بنك اليابان لرفع الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس الأسبوع المقبل، وقد تتسارع وتيرة رفع الفائدة لتصبح "مرة كل ربع سنة"
يستعد بنك اليابان المركزي لرفع سعر الفائدة مرة أخرى في اجتماعه هذا الشهر، حيث تسارعت وتيرة رفع الفائدة بشكل واضح، ما يجعل إشارات التحول في السياسات أكثر وضوحًا.
وفقًا لما ذكرته وكالة كيودو اليابانية في الثامن من الشهر، يخطط بنك اليابان المركزي لرفع سعر الفائدة من مستواه الحالي البالغ حوالي 1.0% إلى حوالي 1.25% خلال اجتماع لجنة تحديد السياسة النقدية في 17-18 سبتمبر. وإذا تم تنفيذ ذلك، فسيكون هذا أعلى مستوى منذ حوالي 31 عامًا، كما أنه سيعد أول زيادة جديدة منذ اجتماعه في يونيو بعد مرور ثلاثة أشهر.
ونقلت رويترز في اليوم نفسه عن مصادر مطلعة أن بنك اليابان يميل إلى اتباع زيادة اعتيادية بواقع 25 نقطة أساس، ويفكر أيضًا في تسريع وتيرة رفع الفائدة إلى مرة كل ربع سنة تقريبًا.
العوامل الرئيسية التي أدت إلى تصاعد توقعات رفع الفائدة هذه المرة، هي انخفاض قيمة الين وارتفاع أسعار النفط مما أدى إلى ضغوط تضخمية أكبر من المتوقع، إضافة للضغوط الخارجية القادمة من الولايات المتحدة. فقد صرح وزير الخزانة الأمريكي Scott Bessent في 31 أغسطس علنًا "أنا واثق من أن الحكومة اليابانية وبنك اليابان سيتخذان إجراءات تساعد على ارتفاع الين"، حيث فسر السوق ذلك على أنه ضغط على بنك اليابان لاتخاذ قرار رفع سعر الفائدة.
الإجماع على 25 نقطة أساس واستبعاد 50 نقطة
على الرغم من أن السوق بات متوافقًا تقريبًا على رفع الفائدة في سبتمبر، إلا أن الجدل حول حجم الرفع ما يزال محور التركيز.
ونقلت رويترز عن مصادر مطلعة أن بنك اليابان لا يملك رغبة تقريبًا في رفع الفائدة بشكل استثنائي بمقدار 50 نقطة أساس هذا الشهر، ويفضل الحفاظ على الزيادة التقليدية بـ25 نقطة أساس.
وذكر المطلعون أن اختيار 25 نقطة أساس يأتي لتجنب اضطراب السوق، مع إعطاء وقت لتقييم تأثير معدلات الفائدة الأعلى على أنشطة الشركات والأسر.
وأشار محللون أيضًا إلى أن رفع الفائدة بشكل متشدد قد يؤدي إلى نتائج عكسية—فقال كبير الاقتصاديين في معهد أبحاث اقتصاد Rakuten والموظف السابق في بنك اليابان Nobuyasu Atago: "رفع سعر الفائدة بمقدار 50 نقطة أساس قد يُنظر إليه على أنه إشارة إلى حالة من الذعر في بنك اليابان، مما يجعل السوق يركز على خطر تخلف البنك عن مواجهة التضخم."
قال محافظ بنك اليابان Kazuo Ueda الأسبوع الماضي إن الأوضاع الاقتصادية والسعرية متوافقة بشكل عام مع التوقعات، ما يشير إلى أن مخاطر التضخم لم ترتفع بعد إلى درجة تتطلب رفع الفائدة بشكل استثنائي. وأكد أيضًا: "نرغب في مواصلة رفع الفائدة بينما لا تزال الظروف المالية مرنة، لكن من ناحية أخرى، لقد قمنا برفع الفائدة خمس مرات، ويجب علينا تقييم التأثير المتراكم على الاقتصاد بعناية."
تسارع وتيرة رفع الفائدة وضغوط متعددة خلف الكواليس
يعكس تسارع وتيرة رفع الفائدة هذه المرة الضغوط المتزايدة داخل اليابان وخارجها.
أشارت وكالة كيودو إلى أن انخفاض قيمة الين سببه إلى حد كبير الفجوة في أسعار الفائدة بين اليابان والولايات المتحدة، مما دفع أسعار السلع المستوردة إلى الارتفاع، ما أدى إلى تصاعد الدعوات لتصحيح انخفاض الين المفرط، وأصبح من العوامل الرئيسية لتسريع وتيرة رفع الفائدة.
ونقلت رويترز عن مصادر مطلعة أن النزاع في الشرق الأوسط، وضيق سوق العمل المحلي، وضعف الين ما أدى إلى زيادة تكاليف الاستيراد، جميعها عوامل أدت إلى ارتفاع التضخم، مما دفع بنك اليابان للتفكير في تسريع وتيرة رفع الفائدة إلى مرة كل ربع سنة تقريبًا. ويتوقع Nobuyasu Atago أن يقوم بنك اليابان هذا الشهر برفع الفائدة إلى 1.25%، وسيقوم برفع إضافي بمقدار 25 نقطة أساس في ديسمبر أو يناير المقبل للحد من مخاطر التضخم المتراكمة.
منذ مارس 2024 بعد الخروج من سياسة الفائدة السلبية، حافظ بنك اليابان تقريبًا على وتيرة رفع الفائدة مرة كل ستة أشهر. إذا تم رفع الفائدة هذه المرة وتم تثبيت سياسة الرفع كل ثلاثة أشهر، فسيعد ذلك تسريعًا حقيقيًا في مسار تطبيع السياسة النقدية اليابانية.
أصوات حمائمية لا تزال قائمة والانقسامات الداخلية واضحة
على الرغم من وضوح توقعات رفع الفائدة، لا تزال هناك أصوات حذرة داخل بنك اليابان.
ضمن لجنة السياسة المؤلفة من 9 أعضاء، قد يبدي الأعضاء ذوو التوجه الحمائمي تحفظهم تجاه وتيرة رفع الفائدة الحالية، خاصة مع اقتراب سعر الفائدة من النطاق المحايد (والذي يقدره بنك اليابان داخليًا بين 1.1% و2.5%).
العضو الوحيد الذي صوت ضد رفع الفائدة إلى 1% في اجتماع يونيو، Toichiro Asada، قال لرويترز في يوليو إنه يفضل الانتظار لرؤية تضخم مدفوع بالطلب قبل أن يدعم رفع الفائدة. وعضو اللجنة الحمائمي المنضم حديثًا Ayano Sato، والذي انضم في 30 يونيو، صرح بأن البنك يجب ألا يراقب فقط مخاطر ارتفاع معدلات التضخم بل يجب أيضًا النظر في مخاطر تراجع النمو الاقتصادي.
وقالت Mari Iwashita، خبيرة استراتيجيات أسعار الفائدة في Nomura Securities: "لن أتفاجأ إذا رأى بعض الأعضاء ضرورة اتباع مسار أكثر حذرًا في رفع الفائدة مقارنة بتوقعات السوق. وربما لا يزال بنك اليابان يلتزم بزيادة قدرها 25 نقطة أساس في الوقت الحالي."
حاليًا، لا يزال نمو القروض المصرفية اليابانية سنويًا عند 5.4%، والظروف المالية عمومًا لا تزال مرنة، وهذا يوفر لبنك اليابان إلى حد ما مساحة للمضي قدمًا في تطبيع السياسات بشكل تدريجي بدلًا من اتخاذ إجراءات متشددة بشكل اضطراري.
إخلاء المسؤولية: يعكس محتوى هذه المقالة رأي المؤلف فقط ولا يمثل المنصة بأي صفة. لا يُقصد من هذه المقالة أن تكون بمثابة مرجع لاتخاذ قرارات الاستثمار.
You may also like
لا تزال توزيعات الأرباح الضخمة لـ"عملاقي التخزين" غير قادرة على التخلص من "خصم كوريا"، ويشكك المستثمرون في ما إذا كانت إصلاحات سوق الأسهم الكورية كافية.
توزيعات الأرباح لشركتي سامسونج وSK هاينكس تشكل اختباراً لإجراءات الإصلاح في كوريا الجنوبية، حيث يسعى المستثمرون للحصول على المزيد من العوائد النقدية.

عضو لجنة السياسة النقدية في البنك المركزي الياباني: سنواصل رفع أسعار الفائدة لضمان ألا يتجاوز اتجاه الأسعار نسبة 2%
قال عضو لجنة سياسة بنك اليابان كازويوكي ماسُو إن بنك اليابان سيواصل رفع سعر الفائدة الأساسي لضمان ألا يتجاوز اتجاه الأسعار نسبة 2٪.

نجح بيسنت في "مداهمة" الين، لكنه عاجز عن ترويض سندات الخزانة الأمريكية؟


