لم تهدأ تصريحات "النسر" وولش بعد، وها هي بيانات التوظيف وتقارير أرباح Broadcom (AVGO.US) تتوالى: أول أسبوع من سبتمبر في وول ستريت يواجه اختبارًا مزدوجًا لرفع الفائدة وأرباح الذكاء الاصطناعي.
مع دخول وول ستريت شهر سبتمبر، سيراقب المستثمرون عن كثب تقرير الوظائف غير الزراعية الأمريكي لشهر أغسطس خلال الأسبوع المقبل للبحث عن إشارات حول توجه سياسة الاحتياطي الفيدرالي النقدية القادمة. بالإضافة إلى ذلك، من المتوقع أن تؤثر نتائج برودكوم الأخيرة، واجتماع وزراء مالية ومحافظي البنوك المركزية لمجموعة العشرين، والتغيرات في قيادة شركة Apple، على توجهات السوق.
أفادت تطبيق زهي تونغ للتمويل بأن نتائج مالية شركة Nvidia (NVDA.US) التي جاءت متفوقة على التوقعات أعادت إشعال حماسة التداول في الذكاء الاصطناعي (AI)، مما دفع مؤشر ستاندرد آند بورز 500 للاقتراب من أعلى مستوياته التاريخية؛ في الوقت ذاته، أعاد الخطاب المتشدد لرئيس الاحتياطي الفيدرالي كيفن وولش في الاجتماع السنوي للبنوك المركزية في جاكسون هول تركيز السوق سريعاً نحو مخاطر السياسات النقدية.
شهدت المؤشرات الثلاثة الرئيسية للأسهم الأمريكية ارتفاعاً جماعياً الأسبوع الماضي. حيث ارتفع مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنسبة 0.49% على مدار الأسبوع، وهو الآن يبعد أكثر قليلاً من 1% عن أعلى إغلاق تاريخي سجله في 13 أغسطس؛ وارتفع مؤشر ناسداك بنسبة 0.85%، فيما ارتفع مؤشر داو جونز الصناعي بنسبة 0.53%. وقاد قطاع التكنولوجيا الصعود بارتفاع أسبوعي 1.8%، كما ارتفع قطاع خدمات الاتصالات بنسبة 1.6%. وقفزت أسهم Salesforce (CRM.US) بنسبة 22% خلال أسبوع بفعل نتائج مالية فاقت التوقعات ورفع التوجيه المستقبلي.
تأثرت سوق العملات الأجنبية والسلع الأساسية بشكل واضح بالخطاب المتشدد لوولش. فارتفع مؤشر الدولار بنسبة 0.85% على أساس أسبوعي ليغلق عند 99.69. وهوت أسعار الذهب يوم الجمعة بأكثر من 3% خلال يوم واحد لتستقر عند 4454.28 دولار للأونصة، وبتراجع أسبوعي إجمالي 3.24%. أسهمت توقعات السلام في الشرق الأوسط في انخفاض أسعار النفط، مما خفف موضوعياً من المخاوف بشأن التضخم. ووفقا لبيانات Goldman Sachs، فقد استعادت تدفقات النفط عبر مضيق هرمز حوالي ثلثي مستوياتها قبل الحرب، وهو ما يعد عاملاً رئيسيا يضغط على أسعار النفط مؤخراً.
على الرغم من أن مستوى تقلبات السوق لا يزال منخفضاً نسبياً، حيث يقترب مؤشر تقلبات خيارات شيكاغو (VIX) من أدنى مستوياته هذا العام، وكان متوسط حجم التداول اليومي لهذا الأسبوع أقل بوضوح من متوسط 2026، إلا أن حركة الأموال بدأت تُظهر ارتفاعاً في الحذر. ووفقاً لبيانات LSEG Lipper، بلغ صافي التدفقات الخارجية من صناديق الأسهم الأمريكية للأسبوع المنتهي في 26 أغسطس حوالي 22.3 مليار دولار، وهو أعلى مستوى منذ نحو خمسة أشهر؛ منها صافي تدفقات خارجية من صناديق الأسهم الكبيرة بقيمة 24.73 مليار دولار، مما يشير إلى أن معظم الضغط كان منصباً على أسهم التكنولوجيا العملاقة، فيما يبحث المستثمرون المؤسساتيون عن فرص تناوب في الأسهم الصغيرة والمتوسطة.
وتخفي سوق السندات الأمريكية بدورها مخاطر إضافية. إذ لم تتراجع عوائد السندات طويلة الأجل بشكل ملحوظ بعد خطاب وولش، ويرجع ذلك جزئياً إلى عدم معالجته بشكل مباشر قضية الديون والعجز التاريخية. فاستمرار ارتفاع العوائد يعني أن الضغوط على سوق السندات قد يصعب تلاشيها في الأمد القريب، مما قد يواصل كبح تقييمات الأسهم.
ومع دخول وول ستريت شهر سبتمبر، سيركز المستثمرون عن كثب في الأسبوع المقبل على تقرير الوظائف غير الزراعية الأمريكية لشهر أغسطس بحثاً عن إشارات على توجه السياسات النقدية القادمة للاحتياطي الفيدرالي. ويشهد هذا الأسبوع جدولاً مزدحماً للبيانات الاقتصادية الأمريكية: الثلاثاء سيصدر مؤشر مديري المشتريات الصناعي ISM لشهر أغسطس، وبيانات الوظائف الشاغرة JOLTS لشهر يوليو، وإنفاق البناء لشهر يوليو؛ الأربعاء تأتي بيانات التوظيف الخاص ADP لشهر أغسطس وطلبات المصانع لشهر يوليو وكتاب البيج الخاص بالاحتياطي الفيدرالي؛ الخميس تُنشر بيانات الميزان التجاري لشهر يوليو، وعدد طلبات إعانة البطالة للأسبوع الماضي، ومؤشر مديري المشتريات الخدمي ISM لشهر أغسطس؛ فيما سيصدر التقرير الأكثر متابعة حول الوظائف غير الزراعية لشهر أغسطس يوم الجمعة.
علاوة على ذلك، من المنتظر أن تؤثر نتائج شركة Broadcom (AVGO.US) العملاقة للرقاقات، اجتماع وزراء المالية ورؤساء البنوك المركزية في G20، وحدث استلام Apple (AAPL.US) لإدارة جديدة رسمياً في توجهات السوق. وقد رفع خطاب وولش المتشدد في اجتماع جاكسون هول احتمال رفع الفائدة في سبتمبر إلى حوالي 60%، مما يجعل المستثمرين شديدي الحساسية حيال البيانات الاقتصادية المرتقبة.
وأشار محللو السوق إلى أن الأسهم الأمريكية حالياً عند نقطة مفصلية تتطلب التحقق من صحة كل من البيانات الاقتصادية الكلية وأرباح الذكاء الاصطناعي. وأشارت شركة Charles Schwab في تعليقها الأخير على السوق أن المستثمرين ليسوا في حالة ذعر مفرط من رفع الفائدة في سبتمبر بحد ذاته، لكنهم أكثر قلقاً بشأن الآثار المتسلسلة على الأسواق العالمية للسندات. ومن الناحية الإحصائية التاريخية، يعتبر سبتمبر عادةً أضعف شهر لمؤشر ستاندرد آند بورز 500، ما يدعم التوجه التحوطي للاسواق الأسبوع المقبل.
الوظائف غير الزراعية: "محك" قرار رفع الفائدة في سبتمبر للفيدرالي الأمريكي
سيتم إعلان تقرير الوظائف غير الزراعية الأمريكي لشهر أغسطس يوم الجمعة (4 سبتمبر)، وهو آخر تقرير وظيفي ذو ثقل قبيل اجتماع الاحتياطي الفيدرالي المقرر في 16 سبتمبر. وبعد أن عبر وولش بوضوح عن قلقه حيال التضخم، وألمح إلى إمكانية تشديد السياسات النقدية أكثر، أصبح هذا التقرير يُعتبر على نطاق واسع المرجع الرئيسي للحكم على قرار رفع الفائدة في سبتمبر.
وبحسب أحد الاستطلاعات، يتوقع الاقتصاديون أن يضيف الاقتصاد الأمريكي قرابة 58 ألف وظيفة غير زراعية في أغسطس، مع بقاء معدل البطالة عند 4.1% ونمو متوسط الأجور على أساس شهري بنسبة 0.2%. أما جيمس نيتلي، الاقتصادي في ING، فيتوقع ارتفاعاً طفيفاً في الوظائف إلى نحو 65 ألف وظيفة، لكنه يرى أن نمط "التوظيف المنخفض، تسريح العمال المنخفض" سيظل سائداً.
وكان تقرير الوظائف غير الزراعية لشهر يوليو قد فاجأ الأسواق بانخفاض قدره 23 ألف وظيفة، مما أثار المخاوف بشأن ضعف سوق العمل. كما أعلنت دائرة إحصاءات العمل الأمريكية هذا الأسبوع عن مراجعة معيارية أولية أظهرت تخفيضاً في إجمالي عدد الوظائف غير الزراعية خلال 12 شهراً حتى مارس هذا العام بمقدار 79 ألف وظيفة، أي بانخفاض نحو 0.1%. ورغم أن حجم هذه المراجعة أقل بكثير من تخفيض 911 ألف وظيفة للفترة المماثلة من 2025، إلا أنه يذكر المستثمرين بإمكانية تضخيم البيانات الرسمية للوظائف بشكل منهجي.
أكد وولش في خطابه الجمعة الماضية في جاكسون هول أن التضخم لا يزال التحدي الرئيسي الذي يواجه الاحتياطي الفيدرالي، معتبراً أن السياسة النقدية الحالية ليست مقيدة بشكل واضح ورافضاً تقديم توجيه استباقي، حيث دعا لأن يلتزم الفيدرالي بأسلوب تواصل "أكثر هدوءاً". وفُسرت هذه التصريحات بشكل جماعي كسلوك متشدد من قبل السوق. وأظهر مؤشر FedWatch التابع لبورصة العقود الآجلة في شيكاغو أن احتمال رفع الفائدة 25 نقطة أساس في سبتمبر ارتفع من 35% قبل خطاب وولش ليصل إلى نحو 57%، كما يتوقع السوق غالباً رفع الفائدة مرة واحدة على الأقل قبل ديسمبر.

يرى ريك ريد، مدير صندوق في BlackRock، أن خطاب وولش "جاء متشدداً بشكل صحيح"، لكنه "لا يعني قطعاً ضرورة رفع الفائدة في سبتمبر"، إذ لا يزال هناك بيانات توظيف وتضخم قبل الاجتماع. أما Deutsche Bank فتتوقع أن يرفع الفيدرالي الأمريكي الفائدة بمجموع 50 نقطة أساس هذا العام، مقسمة بين سبتمبر وديسمبر. فيما كان بوب شوارتز، كبير الاقتصاديين في Oxford Economics، أكثر تحفظاً إذ لم يدرج رفع الفائدة ضمن التوقعات الأساسية، مبرراً ذلك بتراجع ضغوط التضخم على السلع الأساسية، وتراجع تضخم الخدمات غير السكنية.
وبالنسبة لسوق الأسهم، فإن قوة تقرير الوظائف غير الزراعية ليست دائماً إيجابية. فلو جاء عدد الوظائف في أغسطس أعلى بكثير من التوقعات مع نمو قوي في الأجور، فقد يعزز ذلك التوجه لرفع الفائدة من الاحتياطي الفيدرالي، مما يزيد من تكلفة الاقتراض ويضغط على تقييمات الأسهم؛ أما إذا جاءت البيانات ضعيفة للغاية فقد تثير قلقاً بشأن أساسيات الاقتصاد.
قال مات ستاكي، المدير الرئيسي لمحفظة الأسهم في Northwestern Mutual Wealth Management: "ما يود السوق رؤيته حقاً هو بيانات تمنح الفيدرالي سبباً لمواصلة التريث."
نتائج شركات AI: هل تنجح Broadcom في تكرار توجيهات Nvidia القوية؟
أعلنت Nvidia الأسبوع الماضي عن نتائج ربع سنوية فاقت كل التوقعات، وأعطت بشكل نادر توجيهاً بنسبة نمو إيرادات حوالي 70% للسنة المالية المقبلة، ما أعاد الثقة لمستثمري AI. هذا الأسبوع، يتجه تركيز الأسواق إلى Broadcom، عملاق شرائح AI الآخر، والذي سيعلن عن نتائجه المالية بعد إغلاق الأسواق الأربعاء بتوقيت شرق الولايات المتحدة.
يتوقع السوق بشكل عام أن تحقق Broadcom عائد ربحية للسهم الواحد قدره 3.24 دولاراً، وإيرادات بنحو 29.4 مليار دولار بزيادة سنوية تفوق 84%؛ ولو تحقق ذلك فسيسجل نمو أرباح بنسبة 91.5%. وكان الربع السابق قد شهد تحقيق إيرادات قدرها 22.19 مليار دولار بنمو 48%، مدفوعاً بطلب على الرقائق المخصصة ومعدات الشبكات للذكاء الاصطناعي. ويولي المستثمرون اهتماماً خاصاً بما إذا كان بوسع Broadcom توفير رؤية عمل مماثلة لما قدمته Nvidia، لإثبات أن انتعاش الاستثمار في بنية AI التحتية يمتد وينتشر.
يرى جوردان كلاين، المحلل لدى Mizhuo Securities، أن سهم Broadcom تراجع بنحو 15% خلال الأسبوعين الماضيين، مما يوفر فرصة للشراء العكسي. ويتوقع أن تقدم الإدارة توجيهات إيجابية بشأن التعاون الرقاقي مع Google (GOOGL.US) وفرص دخل AI للأعوام المالية 2027 و2028. لكنه أضاف أنه لا يزال يفضل Nvidia، لكنه يرى أن Broadcom لديها مجال صعودي قوي خلال الأشهر الستة المقبلة.
إلى جانب Broadcom، ستصدر هذا الأسبوع العديد من شركات AI نتائجها المالية: ستعلن Dell Technologies (DELL.US) نتائجها بعد إغلاق تداولات الثلاثاء، ويتوقع السوق ربحية معدلة للسهم عند 4.91 دولارات، بارتفاع يزيد عن الضعف مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي. وتحذر Morgan Stanley من أن التوقعات لشركات تصنيع العتاد مرتفعة جداً والسوق بانتظار رفع Dell للتوجيهات السنوية مع استمرار قوة طلبات سيرفرات AI. وفي اليوم نفسه ستعلن Palo Alto Networks (PANW.US) نتائجها أيضاً؛ ويوم الأربعاء Snowflake (SNOW.US) وHewlett Packard Enterprise (HPE.US)؛ ويوم الخميس ستعلن شركات مثل DocuSign (DOCU.US)، Victoria's Secret (VSXY.US)، Ciena (CIEN.US)، وZscaler (ZS.US) نتائجها تباعاً.
بصورة عامة، اقترب موسم نتائج الربع الثاني لأسهم أمريكا من نهايته. ووفقاً لبيانات LSEG IBES، من المتوقع أن تسجل أرباح مكونات مؤشر ستاندرد آند بورز 500 نمواً معدلاً بنسبة 34.5% على أساس سنوي، مما يظهر قوة الأرباح الأساسية لدى الشركات. وقال مايكل رينولدز، نائب رئيس استراتيجية الاستثمار في Glenmede، إن أي استمرار لهذا الزخم في الدفعة الأخيرة من النتائج سيمنح دعمًا إيجابيًا لسوق الأسهم في بقية العام.
تغيير إدارة Apple وCybercab من Tesla: ديناميكيات عمالقة التكنولوجيا تحت الأضواء
هذا الأسبوع هناك حدثان غير متعلقين بالنتائج في قطاع التكنولوجيا يستحقان المتابعة.
أكملت Apple رسمياً عملية نقل منصب المدير التنفيذي، حيث انتقل تيم كوك من منصب الرئيس التنفيذي الذي بقي فيه سنوات عديدة إلى جون تاناس. وخلال فترة كوك نمت قيمة Apple السوقية من نحو 350 مليار دولار إلى نطاق يتراوح بين 4 إلى 5 تريليون دولار، وأصبح iPhone أداة لا غنى عنها في الحياة الاجتماعية، كما أصبحت الخدمات مصدر دخل بارز.
ومع ذلك، يرى بعض المحللين أن كوك كان إدارياً حذراً أكثر منه عبقرياً إبداعياً؛ ففي أواخر فترته لم يتول بنفسه إطلاق منتجات جديدة كلياً، وظلت Apple تتبع استراتيجية حذرة نسبياً بعصر AI دون الانسياق وراء حمى النماذج اللغوية الكبرى. وتسليم كوك للقيادة يُعد نهاية حقبة لـApple، ورغم ذلك، يعتقد السوق أن تأثير ذلك على عمليات الشركة قصير الأجل سيكون محدوداً.
من ناحية أخرى، ستعقد Tesla (TSLA.US) يوم الخميس في أوستن، تكساس حدثاً خاصاً لإطلاق Cybercab مخصص للمدعوين فقط. وتشير التقارير إلى أن العملاء قد يتمكنون قريباً من حجز هذا السيارة ذاتية القيادة عبر تطبيق Robotaxi الحالي التابع لـTesla. ويتوقع المراقبون أن تكشف Tesla خلال الحدث تفاصيل وخطط توسع أكبر لخدمة سيارات الأجرة ذاتية القيادة.
اجتماع G20 وقرارات البنوك المركزية والمتغيرات العالمية
مباشرة بعد اجتماع جاكسون هول للبنوك المركزية، يجتمع وزراء المالية ومحافظو البنوك المركزية في مجموعة العشرين يومي الاثنين والثلاثاء في آشفيل بولاية كارولاينا الشمالية بالولايات المتحدة. وسيشكل هذا الاجتماع النقطة التالية الحاسمة للتواصل بشأن السياسات.
من المقرر أن يغيب محافظ بنك اليابان أوييدا كازو عن اجتماع جاكسون هول، لكن بحسب التقارير سيشارك في اجتماع G20، ما يمنح المتابعين نافذة مهمة لمراقبة توجّه السياسة النقدية اليابانية. وفي ظل تصاعد الخلافات بين البنوك المركزية الكبرى حول السياسات النقدية، سيظل حديث وزراء المالية ومحافظي البنوك المركزية عن التضخم والسياسات النقدية محدداً رئيسياً لتقلبات السوق هذا الأسبوع.
وتجدر الإشارة أيضاً إلى أن الرئيس التنفيذي لـNvidia (NVDA.US) جنسن هوانغ والرئيس التنفيذي لشركة OpenAI سام ألتمان سيلقون كلمات في اجتماع وزراء الابتكار لـG20، وبعد النتائج القوية لـNvidia وتجدد حماسة السوق لـAI، سيراقب السوق عن كثب ما إذا كان حديث هذين الزعيمين التقنيين سيلعب دور المُحفّز الجديد لتداولات AI.
يلعب تراجع أسعار النفط دوراً حساسا كذلك. فتوترات السلام في الشرق الأوسط ساهمت مؤقتاً في الهبوط بالأسعار، مما بدوره خفف المخاوف من التضخم وطمأن الأسواق تجاه وتيرة رفع الفائدة من الفيدرالي الأمريكي. ولو عادت التوترات للارتفاع سيزول هذا الأثر المهدئ وسيزداد حدة التنافس بين السياسات. وسيحدد مدى قدرة G20 على إصدار إشارات تنسيق بخصوص خطط مكافحة التضخم، واستمرار مفاوضات وقف إطلاق النار بين إيران وأمريكا وفتح مضيق هرمز، المسار القادم للأصول الخطرة وأصول الملاذ الآمن.
وعلاوة على ذلك، فإن جدول أعمال البنوك المركزية العالمية مزدحم هذا الأسبوع. سيصدر الاحتياطي النيوزيلندي قرار سعر الفائدة يوم الأربعاء، وتتوقع كل من ING وNomura رفع الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس إلى 2.75% مع بلوغ التضخم في الربع الثاني أعلى مستوياته في عامين ونصف. أما بنك كندا فمن المنتظر أن يبقي سعر الفائدة بلا تغيير عند 2.25% بعد نمو الناتج المحلي الإجمالي بمعدل سنوي 3.3% في الربع الثاني، وهو الأقوى منذ أكثر من ثلاث سنوات مع محافظة سوق العمل على مرونته.
أما منطقة اليورو، فمن المتوقع أن يظهر مؤشر أسعار المستهلكين الأولي لشهر أغسطس يوم الثلاثاء نمواً في التضخم الكلي إلى 3.0%، وارتفاع التضخم الأساسي إلى 2.6%، ما سيعد الأعلى منذ 2023 إذا تحقق. وترجح Goldman Sachs ارتفاع مكون الطاقة بنسبة 14.4% على أساس سنوي. وسيعقد البنك المركزي الأوروبي اجتماعه في 10 سبتمبر، وما إذا كانت أرقام التضخم ستدعم توقعات رفع الفائدة سيحدد بشكل حاسم حركة اليورو في الأمد القصير.
إخلاء المسؤولية: يعكس محتوى هذه المقالة رأي المؤلف فقط ولا يمثل المنصة بأي صفة. لا يُقصد من هذه المقالة أن تكون بمثابة مرجع لاتخاذ قرارات الاستثمار.
You may also like
"تفعل أمريكا ما يحلو لها"! في اجتماع جاكسون هول، يزداد قلق البنك المركزي الأوروبي بشأن استقرار التعاون المالي بين أوروبا والولايات المتحدة
وفقًا للعديد من المطلعين، فإن مسؤولي البنك المركزي الأوروبي لم يشعروا بالاطمئنان بعد محادثاتهم مع نظرائهم الأمريكيين خلال الاجتماع السنوي للبنوك المركزية. فهم قلقون من أن الأعراف التي تم اتباعها في التعاون الدولي على المدى الطويل قد تم تقويضها، ويخشون من أن العلاقات المتوترة أصلًا بين أوروبا وأمريكا ستواجه المزيد من التحديات مستقبلاً.

عاصفة التشديد تضرب مرة أخرى! تحذير من Société Générale بأن الاحتياطي الفيدرالي سيرفع أسعار الفائدة ثلاث مرات قبل مارس من العام المقبل
تتوقع Société Générale أن يبدأ الاحتياطي الفيدرالي في رفع أسعار الفائدة في سبتمبر، حيث يدفع التضخم المستمر والتحسن المستمر في سوق العمل صانعي السياسات نحو موقف أكثر تشدداً.

