في وقت متأخر من الليل، فشل الإنقاذ، ويوم واحد بدا وكأنه قرن كامل
المصدر: شبكة وول ستريت للمعلومات الاستخباراتية
ليلة البارحة، لم يعد على وجوه المتداولين في بورصة نيويورك تلك الابتسامة المعتادة.
— سوق عصر وولش يحتاج إلى مواجهة التقلبات بنفسه.
لقد مضى يوم جمعة خانق، كان اليوم كأنه قرن كامل:
- أغلقت الأسهم الأمريكية على انخفاض جماعي، وهبط مؤشرا S&P 500 وناسداك بأكثر من 1%، ولم يمنح هذا أي فرصة لأسواق آسيا لتلتقط أنفاسها عند افتتاحها الأسبوع القادم.
- انتعش سعر الذهب، متجاوزًا حاجز 4000 دولار.
- سجل الدولار الأمريكي ارتفاعًا بسيطًا، لكنه لم يتجاوز مستوى 101؛ وانخفض العائد على سندات الخزانة الأمريكية لأجل 10 سنوات قليلًا ليستقر عند 4.54%؛ وقفز النفط الأمريكي بعيدًا متجاوزًا 80 دولارًا.
أولاً، على الرغم من أن تراجع مؤشرات الأسهم الأمريكية لم يكن كبيرًا في حد ذاته، إلا أن التوتر يسيطر على السوق. فقد انخفض مؤشر نصف النواقل في فيلادلفيا بنسبة 1.6%، ما أدى إلى اتساع معدل التراجع إلى 20%، وهو ما يتوافق مع تعريف السوق الهابطة. وسيتحمل السوق الآسيوي عند افتتاح يوم الاثنين العبء الأول لسقوط مؤشر نصف النواقل في السوق الهابطة.
شركات الذكاء الاصطناعي الصينية جعلت وول ستريت تشعر بالتوتر مرة أخرى. فقد أعلنت Moonshot AI عن نموذج الذكاء الاصطناعي منخفض التكلفة الجديد Kimi K3، مستهدفة بذلك أكثر الأعصاب حساسية لدى عمالقة التكنولوجيا في أمريكا. فجأة بدأ السوق يتساءل: إذا كان بإمكان النماذج الصينية تقديم أداء يماثل أو يفوق بقدرة منخفضة التكلفة، فهل يكون إنفاق عمالقة التكنولوجيا الأمريكيين بمليارات الدولارات على رأس مال الذكاء الاصطناعي مبالغًا فيه؟ وقد قارن المستثمرون هذا مع "لحظة DeepSeek" العام الماضي، حيث شهد قطاع الذكاء الاصطناعي العالمي تصحيحًا سريعًا. ويُظهر النموذج الصيني في ظل تكلفة منخفضة قدرات شبيهة في الاستدلال والبرمجة، لذلك من المتوقع أن تعدل وول ستريت سريعًا توقعاتها بشأن قوة تسعير هؤلاء العمالقة في المستقبل.
ثانيًا، هناك ثلاثة أسواق تستحوذ على قدر كبير من الانتباه (الدولار الأمريكي، عائدات السندات الأمريكية، النفط): حيث شهدت أسعار النفط فقط اختراقًا صعوديًا، وهو ما ساعد على أن يكون هبوط الأسهم الأمريكية محدودًا نسبيًا. ومع ذلك، ورغم أن الدولار الأمريكي وعائدات السندات لم يشهدا ارتفاعًا كبيرًا، إلا أنهما لا يزالان عند مستويات مرتفعة نسبيًا.
ثالثًا، تحركات الذهب وعقود مؤشرات S&P 500 الآجلة تستحق التوقف عندها، فقد شهد الاثنان ارتدادًا بدءًا من الساعة 22:00 بتوقيت شرق آسيا — وفي نفس الوقت أظهرت نتائج استطلاع جامعة ميشيغان أن توقعات التضخم لمدة عام في الولايات المتحدة انخفضت من 4.6% إلى 4.2%. منذ بداية فترة ولاية ترامب الثانية، في كل مرة يواجه فيها السوق صعوبة في العودة، يظهر دائمًا هناك بيانات إيجابية للسوق بشكل غامض. لكن في الليلة الماضية، احتفظ الذهب في النهاية بمكاسبه ليغلق عند أعلى مستوى يومي، بينما تراجعت عقود S&P 500 الآجلة عن معظم مكاسبها، وأغلقت عند أدنى مستواها اليومي. البيانات الاقتصادية أنقذت الذهب فقط، ولم تنقذ أسواق الأسهم الأمريكية.
الأمر الأكثر لفتًا للانتباه هو أن الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي لم يدلِ بأي تصريح في مثل هذا الوقت المثير، وهذه بحد ذاتها رسالة.
إخلاء المسؤولية: يعكس محتوى هذه المقالة رأي المؤلف فقط ولا يمثل المنصة بأي صفة. لا يُقصد من هذه المقالة أن تكون بمثابة مرجع لاتخاذ قرارات الاستثمار.
You may also like
اليوم تبدأ "المحاكمة المصيرية" لـMeta: تحالف ٢٩ مدعي عام من الولايات لمساءلتها، وإذا خسرت قد تواجه غرامة "ضخمة" بقيمة ١.٤ تريليون دولار
تشير الدعوى إلى أن Facebook وInstagram تم تصميمهما عمدًا كـ"منتجات تسبب الإدمان"، مما ألحق الضرر بعشرات الملايين من المستخدمين القُصّر. وتقدر Meta أقصى غرامة قد تواجهها بنحو 1.4 تريليون دولار، وهو رقم يقترب من قيمتها السوقية الحالية. وسيقوم مارك زوكربيرغ بالإدلاء بشهادته شخصيًا أمام المحكمة، وربما تعيد نتيجة الحكم تشكيل نموذج الأعمال لصناعة وسائل التواصل الاجتماعي بأكملها.
انتعاش قوي لأسهم الموارد البشرية في سوق الأسهم الأمريكية: انتشار السير الذاتية بتقنية الذكاء الاصطناعي يجعل شركات التوظيف أكثر قيمة!
لم تقم AI بتغيير صناعة التوظيف في الولايات المتحدة، بل أدت إلى زيادة قيمة عمليات الفرز بسبب الانتشار الواسع للسير الذاتية المُولدة بواسطة AI، مما خلق طلبًا جديدًا لشركات الموارد البشرية. حققت أسهم شركات التوظيف مثل ManpowerGroup وRobert Half أداءً أفضل من المتوقع وشهدت أسعار الأسهم انتعاشًا قويًا من أدنى مستوياتها. كما أصبحت AI أداة لتحسين الكفاءة في هذا القطاع، ولكن بعد الانتعاش، ضغوط القيمة تؤثر على التقييمات، وتعتمد الاتجاهات الطويلة الأمد على تعافي سوق العمل الأمريكي وما إذا كانت شركات التوظيف ستستفيد فعليًا من AI.
هوا تشو: مقاومة الضغوط وإظهار قوة الزعامة!


