انخفاض Google بنسبة 5%! تقارير: تأجيل إطلاق نموذج Gemini الرئيسي، قدراته البرمجية أقل من المتوقع، متخلف عن OpenAI
وفقًا لتقارير إعلامية، قد تم تأجيل إصدار نموذج جوجل الرئيسي Gemini 3.5 Pro لعدة أشهر عن الموعد المخطط له، والسبب الرئيسي هو أن جوجل تحاول تحسين قدرات النموذج في البرمجة، لكن التقدم ليس كما هو متوقع. النماذج الجديدة التي أطلقتها OpenAI وMeta مؤخرًا قد تجاوزت منتجات جوجل الحالية في قدرات توليد الأكواد عبر الذكاء الاصطناعي. بعد صدور هذا الخبر، تراجع سهم جوجل أثناء التداول بنسبة 5%، وأغلق بانخفاض قدره 4.4%.
تواجه Google ضغوطاً داخلية متزايدة في سباق الذكاء الاصطناعي. فقد تأجل إصدار نموذجها الرائد الأقوى Gemini 3.5 Pro عدة أشهر عن الخطة الأصلية، وفي الوقت نفسه، تواصل المنافسون التفوق في القدرات البرمجية، مما يجعل مكانة Google في السوق أكثر ضعفاً.
ووفقاً لما نقلته بلومبرغ عن مصادر مطلعة، فإن السبب الرئيسي للتأجيل هو أن Google تحاول تحسين القدرات البرمجية للنموذج، لكن التقدم لم يكن بالمستوى المتوقع. في نهاية الشهر الماضي، قامت Google بتحديث بيانات التدريب لتحسين هذا الجانب الضعيف، لكن النتائج كانت مخيبة للآمال.
أطلقت OpenAI وMeta في الآونة الأخيرة نماذج جديدة تجاوزت منتجات Google الحالية في قدرات توليد الأكواد بالذكاء الاصطناعي.
هذا الوضع أثار استياءً واسع النطاق داخل Google. وذكر عشرة موظفين حاليين وسابقين أن العديد من المهندسين وباحثي الذكاء الاصطناعي وأفراد الإدارة يشعرون بالقلق من فقدان Google للريادة السوقية. وتحولت مشاعر الإحباط لدى بعض الباحثين إلى موجة استقالات، حيث أصبحت مختبرات رائدة مثل Anthropic الوجهة الأساسية لهم.
بعد صدور الخبر، انخفض سهم Google بشكل حاد أثناء التداول، وتراجع بنسبة 5% قبل أن يغلق على انخفاض قدره 4.43%.

تعقيد التنظيم يبطئ وتيرة الإصدارات
يرتبط تأخير Google في إصدار نماذج الذكاء الاصطناعي بشكل كبير بصعوبة التنسيق الداخلي الناتجة عن مصفوفة منتجاتها الضخمة. ووفقاً لمصادر مطلعة، فإن عملية إصدار النماذج تشمل العديد من أصحاب المصلحة، حيث يتطلب دمج قدرات الذكاء الاصطناعي مع منتجات كثيرة مثل البحث والخرائط وYouTube، وهذا يؤدي بطبيعته إلى استهلاك الوقت.
شبه موظف سابق هذه الصعوبات التنسيقية بأنها "محاولة لغليان محيط كامل". وعندما تختلف اتجاهات الأقسام وتُكرر المهام عبر عدة فرق، يصبح الحفاظ على إستراتيجية منتجات موحدة أكثر صعوبة، كما يصعب على أي منتج منفرد الحصول على موارد كافية لتحقيق اختراق في السوق.
ورد متحدث باسم Google بأن الشركة "تدفع بسرعة عدة سلاسل من النماذج، مع الحفاظ على قيمة عالية لعملائها"، وأضاف أنه يتم حالياً اختبار 3.5 Pro والإصدار المحسن Flash ونماذج أخرى مع الشركاء، مع استمرار الحوار البنّاء مع الحكومة الأمريكية بشأن اختبار النماذج ووضع أطر تنظيمية أوسع للصناعة.
القدرات البرمجية تعكس الانقسامات الداخلية
أصبحت قدرة الذكاء الاصطناعي على توليد الأكواد ساحة المعركة الأساسية في هذا السباق حول النماذج، إلا أن جهود Google في هذا المجال تعاني من عوائق داخلية. ووفقاً لموظفين سابقين، فإن المؤسس المشارك Sergey Brin وغيرهم دفعوا بقوة لتسريع جهود الشركة في مجال برمجة الذكاء الاصطناعي، لكن هذه الجهود تعثرت بسبب صراعات داخلية بين الفصائل.
حالياً، تقوم كل من Google Cloud وGoogle DeepMind وفريق Android بتطوير أدوات برمجة الذكاء الاصطناعي للمطورين بشكل مستقل، كما يشارك بعض فرق المنتجات الاستهلاكية في جهود مماثلة، الأمر الذي أدى إلى تشتت الموارد أكثر.
كما لا يمكن غض النظر عن المقاومة الداخلية. فبعض المهندسين يعتنقون مبدأ "يجب أن تُكتب الأكواد بواسطة البشر"، وبالتالي يتخذون موقفاً متحفظاً حيال التوليد البرمجي عبر الذكاء الاصطناعي. وفي المراحل الأولى من الترويج للفكرة، وبدافع المخاوف الأمنية المتعلقة بتسرب الأكواد المملوكة إلى بيانات التدريب، فرضت Google قيوداً على استخدام الموظفين لـ Gemini في كتابة أو تحليل الأكواد. ورغم تخفيف هذه السياسة لاحقاً، إلا أن الشركة فوتت العديد من فرص التجربة الداخلية.
وأوضحت Google أنه في أحدث مؤتمر Cloud أعلنت أن 75% من الأكواد الداخلية حالياً يتم توليدها بواسطة الذكاء الاصطناعي، وبعد المراجعة تدخل الإنتاج بنجاح وتطابق معايير Google.
ولتقليل الفوضى الناتجة عن التنسيق الداخلي، يعمل كبير مهندسي الذكاء الاصطناعي في Google Koray Kavukcuoglu مع فريق الهندسة الرئيسي على دمج أدوات الذكاء الاصطناعي البرمجية الداخلية؛ كما أنشأت DeepMind في وقت سابق من هذا العام فريقاً جديداً متخصصاً في برمجة الذكاء الاصطناعي بقيادة مهندس الأبحاث Sebastian Borgeaud.
سمعة Gemini 3.5 Flash الحالية متفاوتة
قبل الإطلاق الرسمي لـ 3.5 Pro، ترك نموذج Gemini 3.5 Flash الحالي لدى Google انطباعات متناقضة في السوق. وذكر Rodrigo Davies، مدير منتج منصة التصميم Figma، أن Figma دمجت 3.5 Flash في مساعدها الذكي الجديد "Figma agent"، ويرى أن النموذج حقق توازناً جيداً بين السرعة والجودة.
أما Freddy Vega المؤسس والرئيس التنفيذي لمنصة Platzi التعليمية عبر الإنترنت في أمريكا اللاتينية، فقد قدم تقييماً معاكساً تماماً. وأوضح أن وضع 3.5 Flash محيّر: فرغم أن سعره أعلى من الإصدار السابق 3.1 Flash، إلا أنه أبطأ، ولا تزال هناك فجوة ملحوظة في القدرات مقارنة بمنتجات الشركات المنافسة الرائدة، كما أن أداءه ضعيف عند التعامل مع البيانات المهيكلة.
وذكر أن فريقه تحوّل من Google إلى نموذج Anthropic المتوسط Claude 3.5 Sonnet للمهام التي تجمع بين متطلبات السرعة وقدرة الاستدلال.
ويرى الباحثون في الذكاء الاصطناعي عموماً أن الميزة التنافسية الأكبر حالياً لـ Gemini تكمن في قدرته على استدعاء بيانات بحث Google، بينما أصبحت Anthropic وOpenAI تتصدران السباق نحو تطوير أقوى النماذج. وتؤكد Google أنها ما زالت تحتفظ بميزة تفاضلية في معالجة الإدخالات متعددة الوسائط ونماذج العالم من الذكاء الاصطناعي، لكن يبقى السؤال ما إذا كان بالإمكان تحويل هذه المزايا إلى حصة في السوق.
إخلاء المسؤولية: يعكس محتوى هذه المقالة رأي المؤلف فقط ولا يمثل المنصة بأي صفة. لا يُقصد من هذه المقالة أن تكون بمثابة مرجع لاتخاذ قرارات الاستثمار.
You may also like
هل ذاكرة SanDisk مربحة أكثر من DRAM حقًا؟

أنفيديا تستثمر 1.5 مليار دولار في SB Energy، لتأمين قدرة حوسبة ذكاء اصطناعي بقوة 8 جيجاوات، و OpenAI ستصبح المستأجر الوحيد
تقوم Nvidia بتوسيع حدود التنافس من وحدات معالجة الرسوميات (GPU) والخوادم إلى الأرض والطاقة والبناء في مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي (AI). تتعاون الشركة مع SB Energy لتطوير مركز بيانات AI ضخم بقدرة 8 جيجاوات في ولاية أوهايو، وتستثمر 1.5 مليار دولار لدعم تمويل البنية التحتية وتقديم ضمانات ائتمانية، بينما تعتبر OpenAI المستأجر الوحيد. وتشير هذه الخطوة إلى أن Nvidia تتحول من مجرد مورد شرائح إلى منظم للبنية التحتية للذكاء الاصطناعي، من خلال حجز موارد LPS مسبقًا لربط طلب الأجيال القادمة من GPU.
تواجه Meta و BlackRock فجوة تأمينية بقيمة 14 مليار دولار في مراكز البيانات: التغطية لا تتجاوز 3.2%، والمقرضون قد يتحملون مخاطر بمليارات الدولارات
وفقًا للتقارير، تواجه Meta و BlackRock مخاطر تأمينية بسبب استثمارهما بقيمة 14 مليار دولار في مركز البيانات الذي يتم بناؤه في ولاية تكساس.


